ابن سعد

196

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) تقرب عمار من وراء هاشم يقدمه وقد جنحت الشمس للغروب . ومع عمار ضيح من لبن . فكان وجوب الشمس أن يفطر . فقال حين وجبت الشمس وشرب الضيح : [ سمعت رسول الله . ص . يقول : ، آخر زادك من الدنيا ضيح من لبن ] ، . قال : ثم اقترب فقاتل حتى قتل . وهو يومئذ ابن أربع وتسعين سنة . 259 / 3 قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر عن ابن عون قال : قتل عمار . رحمه الله . وهو ابن إحدى وتسعين سنة . وكان أقدم في الميلاد من رسول الله . ص . وكان أقبل إليه ثلاثة نفر : عقبة بن عامر الجهني وعمر بن الحارث الخولاني وشريك بن سلمة المرادي . فانتهوا إليه جميعا وهو يقول : والله لو ضربتمونا حتى تبلغوا بنا سعفات هجر لعلمت أنا على حق وأنتم على باطل . فحملوا عليه جميعا فقتلوه . وزعم بعض الناس أن عقبة بن عامر هو الذي قتل عمارا . وهو الذي كان ضربه حين أمره عثمان بن عفان . ويقال بل الذي قتله عمر بن الحارث الخولاني . 260 / 3 قال : أخبرنا عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالوا : أخبرنا ربيعة بن كلثوم بن جبر قال : حدثني أبي قال : كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر فقلت : الإذن . هذا أبو غادية الجهني . فقال